ابن الهائم

66

التبيان في تفسير غريب القرآن

فنزلت أفعالهم منزلة فعله ، فلذلك ورد الكلام موارد الجمع . فعلى هذا يجوز أن يستعمل النّون من لم يباشر الفعل [ أي ] « 1 » العمل بنفسه . 120 - إِبْلِيسَ [ 34 ] : إفعيل من أبلس أي يئس ، ويقال : هو اسم أعجميّ فلذلك لا ينصرف ( زه ) للعجمة والعلميّة ، وهذا هو المشهور واعتذر من قال بالاشتقاق فيه عن منع الصّرف بأنه لا نظير له في الأسماء ، وردّ بإغريض وإزميل وإخريط وإجفيل وإعليط وإصليت وإحليل وإكليل وإحريض « 2 » . وقيل : شبّه بالأسماء الأعجمية فامتنع الصّرف للعلميّة وشبه العجمة . وشبه العجمة هو أنه وإن كان مشتقّا من الإبلاس فإنه لم يسمّ به أحد من العرب ، فصار خاصّا بمن أطلقه اللّه عليه ، وهو علم مرتجل . 121 - أَبى [ 34 ] : امتنع * . 122 - وَاسْتَكْبَرَ [ 34 ] : تكبّر * . 123 - رَغَداً [ 35 ] : واسعا بلا عناء [ زه ] وهو الخصب بلغة طيّئ « 3 » . 124 - حَيْثُ [ 35 ] : ظرف مكان مبهم لازم الظّرفية * . 125 - وَلا تَقْرَبا [ 35 ] هل النّهي للتّنزيه أو للتّحريم ؟ قولان للمفسّرين حكاهما الإمام فخر الدين « 4 » ، ورجّح الأوّل لكونه أليق بمنصب نبوة آدم صلى اللّه

--> ( 1 ) زيادة ليستقيم الكلام . ( 2 ) وردت هذه الأسماء ومعها أخرى غيرها في الجمهرة 3 / 376 ، 377 في ( باب ما جاء على إفعيل ) وفي الأصل إعريض بالعين المهملة ، وإحفيل بالحاء المهملة ، وإغليط بالغين المعجمة وصوبت من الجمهرة . وفسرت فيها هذه الكلمات على النحو التالي : الإغريض : الطلع . والإزميل : الشفرة التي تكون للحذاء [ أي صانع الأحذية ] . والإخريط : نبت . والإجفيل - ظليم [ أي الذكر من النّعام ] إجفيل : يجفل [ أي ينفر ] من كلّ شيء . والإعليط [ بالعين المهملة ] : وعاء ثمر المرخ . والإصليت - سيف إصليت : كثير الماء والرونق [ وفي القاموس : السّيف الصّقيل الماضي ] والإحليل : مخرج البول واللّبن . والإكليل : ما كلّل به الرأس من ذهب أو غيره . والإحريض : صبغ أحمر . ( 3 ) غريب القرآن لابن عباس 38 . ( 4 ) هو الإمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي المولد ( نسبة إلى الري ) الطبرستاني المنشأ . أخذ عن علماء عصره وعلى الأخص والده مؤلف « غاية المرام » وسافر إلى خوارزم وسمرقند وهراة وبها توفي سنة 606 ه . فاق في مختلف العلوم العربية والدخيلة ، وصنف فيها عدة كتب منها مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ، وشرح سورة الفاتحة ، وشرح الوجيز في فروع الفقه الشافعي للغزالي ، وشرح أسماء اللّه الحسنى ، وشرح الإشارات لابن سينا ، ومناقب الإمام الشافعي . ( وفيات الأعيان 3 / 379 ، 380 رقم 571 ، وانظر : النجوم الزاهرة 6 / 197 ، وبروكلمان 9 / 359 - 371 ) .